في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ثم بعد ذلك يقول تعالى: ژ?????پپپپ????????????ٹٹٹٹ????????????????چچچچ?????????? ژژڑڑککککگژ (البقرة:265 - 266) أعطانا الله مثالا لمن ينفقون أموالهم رياءً، وأعطى لنا بعد ذلك مثالا آخر لمن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله، ولا ينتظرون شكرا من الناس، ـ سواء أكان الأمر في باب الصدقة أم الصوم أم الحج أم العمرة أم قراءة القرآن، أم تعلُّم العلم وغيرها من أبواب الخير، ـ يبتغون بذلك وجه الله تعالى، لأنَّهم محسنون، "والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، فمن كان يعبد الله كأنه يراه فسيصرف نظره عن الناس أبدًا، فلا يضع معيارًا لرضا الناس وينظر إلى الله بعيني

قلبه وإيمانه، لا بعينيه المجرَّدتين.ژپپ?ژ أي أنَّ العمل نابع من خالص النفس ومن قرار القلب الممتلئ بالإيمان ومحبة الله وتعظيمه ومراقبته. فمثل هذا العمل يكون له جذوره في النفس المؤمنة والقلب المستبصر، لا كالصفوان الذي لا تمتدُّ فيه الجذور.

ژ??ژ: أي مثل حديقة؛ وسُمِّيت جنَّة لأنها تجِنُّ من بداخلها، وتُخفيه من كثرة الظلال والأغصان، وتجنُّه حتَّى عن الشمس.ژ?ژ: يعني بمكان مرتفع لأنَّ جنات الربى دائما أحسن حالا من جنات الوهاد، من حيث الثمار والهواء النقي والشمس الدافئة.ژ??ژ: أي أنعم الله عليها بمطر غزير يتعاقب عليها كلَّ مرَّة، ژ???ژ: أي مرَّتين من الأثمار الكاملة اليانعة.ژ???ٹٹٹژ: الطلُّ هو المطر غير الغزير، ولكنه يكون مستمرًّا لمدَّة طويلة يتغلغل فيها إلى الأعماق، وعندما تكون الجنَّة بربوة فإنه يكفيها ذلك الطلُّ لتغدو طيِّبة خصبة، بل حتَّى رطوبة الجو تكفي في بعض الأماكن عن سقي الغلال. ژٹ???ژ: أي مُطَّلع على قلوبكم وأعمالكم، بمعنى إن قصدتم وجه الله بأعمالكم فالله مطَّلع عليها، ولا يخفى على الله شيء.

٥٧ / ٢٣٢