في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠67 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ: يَا جِبْرِيلُ إِنِّي أَحْبَبْتُ عَبْدِي فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ»(1).
شرح الحديث:
ننتقل من باب الكفر والإيمان إلى باب الحب، والمحبَّة طبعا تتقيد بالدين، إذ خلق الله تعالى المحبَّة في قلب الإنسان لا لتكون شهوانية بهيمية تتبع الشهوة والهوى، وإنما خلقها لتكون روحانية تسير بسير الإيمان في القلب كما قالح: «من أحبَّ لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل خصائل الإيمان»(2).
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب: "بدء الخلق"، باب: "ذكر الملائكة"، رقم: 3037، وعبد الرزاق، المصنّف، كتاب: "أهل الكتابين"، باب: "إذا أحب الله عبدا أثنى عليه الناس"، رقم: 19673. الرواية الثانية "أحببه". ورواه مسلم: كتاب البر 157، ورواه الترمذي في تفسير سورة 19/ 7، ورواه مالك في الموطأ في كتاب الشعر: 15، ورواه أحمد 2/ 267، 341 .. 5/ 263 ..
(2) رواه أبو داود، السنن، بلفظ: «استكمل الإيمان»، باب: "الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه"، رقم: 4683، والطبراني، المعجم الكبير، رقم: 7613، 08/ 134 ..