في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

«ولا يزال عبدي يتقرَّب إلي بالنوافل حتَّى أحبه»، ليس كونه لا يحبُّه من قبل وإنَّما يعلن محبَّته على الملإ الأعلى وعلى جبريل؛، وبعدها يوضع له القبول في أهل الأرض، ويبشَّر بالبشارات الكبيرة في الدنيا وفي الآخرة، أولئك ژ?????ٹٹٹژ (يونس:64)، فهذا طريق المحبَّة بعد الفرائض ألا وهي النوافل، لأنَّه تعالى قال في حديث قدسي: «ما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضته عليه».

ونُرجئ الحديث الثاني في المتحابين في الله إلى درس غد، والحمد لله رب العالمين.

((((

جزاءُ المتحابِّين في الله يوم القيامة

68 ـ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ(1) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لأَجْلِي(2) الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي»(3).

شرح الحديث:

(1) * قوله من طريق أبي هريرة في نسخة القطب ذكر السند وهو قوله: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ ذكره.

(2) * خ: لجلالي.

(3) رواه مسلم في كتاب البر، 37، ورواه الترمذي في كتاب الزهد، 35، ورواه الدارمي في كتاب الرقاق 44، ورواه أحمد في مسنده، 2/ 237، 238 … 3/ 87، 4/ 128، 386. ورواه أبو داود، رقم: 2456، باب ما روى سعيد بن يسار، ورواه مالك في الموطأ: باب المتحابين في الله، رقم: 13.

٦٨ / ٢٣٢