في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

دائما في موضوع المحبَّة بين المسلمين التي يجب أن تكون دائما صادقة، ومبنيَّة على اتباع رسول الله ح، ليحبَّهم الله تعالى بحبِّهم ذلك، ويجب أن تكون محبَّتهم أيضًا مبنية على التعاون على البر والتقوى والتناصح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، كما شبَّههم رسول اللهحفي قوله: «مَثَلُ المؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ وَالحمُىَّ»(1)

متضامنين فيما بينهم، يفرحون لفرح بعضهم، ويحزنون لحزن بعضهم، ويتألمَّون لِمُصاب بعضهم.

لقد جاء موضوع هذا الحديث في نفس موضوع الحديث الذي سبقه، والذي يرويه أبو عبيدة عن جابر بن زيد وإنَّما من طريق أبي هريرة.

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم، بلفظ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رقم: 2586، 4/ 1999.

٦٩ / ٢٣٢