في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

لأهون من أن يتكلم بها، فقال: أَوَجَدْتُموه؟ قالوا: نعم. فقال: «ذلك صريح الإيمان»(1)، فحين منَعتم وكرهتم ما يقع في قلوبكم من شكوك، فهذه علامة الإيمان، لأنّكم رددتُمُوها وأنكرتموها ولم تنطقوا بها بألسنتكم فلو لم تكونوا مؤمنين لصرَّحتم بها، وأقررتموها وكأنها حقائق تعملون بموجبها.

«فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنتُ بالله، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليّ العظيم»، فإن وجد أحدكم في قلبه شيء من هذا فلينكره بقلبه ثم لينطق بلسانه بمثل ما قاله ح، فلا قوَّة على خير ولا تحوُّل عن الشر إلاَّ بالله العليّ العظيم.

(1) أخرجه ابن حبان، في صحيحه، محققا باب: ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه، بلفظ: «عن عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ"» رقم: 149، 1/ 362. ذكر مسلم رواية في نفس المعنى، في صحيحه، بلفظ: «عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْوَسْوَسَةِ، قَالَ: «تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ»، باب بيان الوسوسة في الإيمان، رقم: 211، 1/ 119.

٧ / ٢٣٢