في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ژ???ژ (النور: 61)،فلم يقل أو أصدقائكم، لأنَّ هذا النوع من المتدالِين قليل، كأنَّه خلاصة الخلاصة من الأصدقاء، لأنَّ القرآن في كلِّ لفظة منها معنى معيَّن، فما جاء منها بالإفراد له دلالته وما جاء بالجمع فله دلالته أيضا.

وفي وصايا هذه العالمة أيضا قولها: «لا تكثروا الكلام فتكذبوا ولا تكثروا الحلف فتحنثوا، ولا تكثروا الظن فتظلموا، ولا تكثروا الدلالة فتسرِقوا»(1). فقد حذَّرت هذه العالمة أيضا عن الدِلالة، فكلُّها حكم ومواعظ.

جعلنا الله من المتحابِّين في الله، والمتجالسين في الله، والمتزاورين في الله، والمتجاورين في الله، حتَّى نكون ممن وجبت عليهم محبَّة الله تبارك وتعالى. والحمد لله رب العالمين.

باب في القدر والحذر والتطيّر

[صفحة بيضاء]

71) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ حتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ»(2).

شرح الحديث:

(1) ينظر: علي يحي معمر، الإباضية في موكب التاريخ، بلفظ: «إيّاكم وكثرة الكلام لئلاّ تكذبوا، وإياكم وكثرة الأَيْمَان لئلا تَحنثوا، وإياكم وكثرة الدلالة لئلا تسرقوا، وإياكم والتهمة لئلاّ تَظلموا «، ج2/ 474.

(2) أخرجه مسلم في كتاب القدر، 18، وأخرجه أحمد في مسنده: 2/ 110، مالك في الموطأ كتاب القدر 04.

٧٦ / ٢٣٢