في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فهذا من صميم العقيدة، وإن كانت العقيدة ناقصة فلا ينفع بعدها الإيمان، والإيمان هو: «إيمانٌ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وما فيه من الحساب والثواب والعقاب، والقضاء والقدر خيره وشره من الله، وأنَّ ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، وما أصابنا لم يكن ليخطئنا»، فعلينا إذن بالرضى بالقدر الذي يأتي من الله تعالى، حتَّى نكون من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ومن النفوس المطمئنَّة التي تخاطَب بـ: ژ?????ٹٹٹٹ???????ژ (الفجر: 27 - 30). فلو أنَّ الناس كلَّهم آمنوا بهذا لقلَّت أو زالت الأمراضُ النفسيَّة والأحزانُ المضرَّة من قلوبهم، حتَّى أنَّ بعضهم يغضب غضبًا شديدًا حتَّى يُصاب بالسكَّري مثلا، لأجل خسارةٍ أو مصيبةٍ أو أمرٍ آخر، والعلاجُ من هذه الأمراض كلِّها هو الرضى الحقيقي، وإلاَّ فإنَّنا نرى أنَّ السخط على قضاء الله تعالى يؤدِّي إلى أمراض وانتحارات ومشاكل كثيرة؛ بمجرَّد عدم نجاحه في امتحان أو تجارة أو غير ذلك، وهذا كلُّه بضعف الإيمان بالله وبالقضاء والقدر، ولو كان الإيمان قويًّا لاستقبلت البلايا بصدر رحب وبرضىً واطمئنان، لأنَّهم آمنوا أنَّه من الله تعالى وسيكون خيرا لهم، وأنَّ عاقبته خير إن هم صبروا ژ?????ںں???ژ (يوسف: 90)، ژپپپژ (الأعلى: 17)، وفقنا الله إلى ذلك، والحمد لله رب العالمين.

ما جاء في الهَامَة والعدوَى وصَفَر

٨٩ / ٢٣٢