في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٢«وَلاَ عَدْوَى»:لا يزال إلى اليوم يعتقد كثيرٌ من الناس وقوع انتقال المرض بالعدوى، حيث يجتنبون كلَّ مصاب بمرض معدٍ، ولكننا نجد النبي ح قد نفى حصول هذه العدوى في هذا الحديث، ثم أثبتها في الحديث الذي يليه، ومعنى نفيهحأنَّ الإصابة بالعدوى لا تتمُّ إلاَّ بإذن الله، فمن أعدى المريض الأول فبإذن الله تعالى، كأن يذهب ثمانية أو عشرة من الزائرين لعيادة مريض، فتصيب العدوى البعض منهم أو ربما جميعهم، أو يسلَمون جميعًا، فلو كانت العدوى ضربة لازب لعُدي جميعهم بذلك الداء.
إذن فهذه العدوى لا تكون إلاَّ بإذن الله، فعلى الإنسان أن يتوكَّل على الله وسوف لن يُعدى إلا بإذنه، فلا ينبغي للناس أن يتحسَّسوا من ذلك، فيمتنعون عن واجب زيارة المريض بدعوى الخوف من تلك العدوى، كما بيَّن القرآن ذلك في مسألة السحر: ژ????????? ژ (البقرة: 102)، فلا عدوى تقع بطريق تلقائي لازم، فمشيئة الله هي التي تقضي بالإصابة بالعدوى من عدمها، بل وتقضي أحيانا بأن يصاب المريض مباشرة من دون عدوى تأتيه من أحد، فكلُّ ذلك بإذن الله، ومشيئته.
التحذير والنهي عن التشاؤم بشهر صفر:
«وَلاَ صَفَرَ»: وصفر هو الشهر الذي يأتي بعد محرَّم «كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ شَهْرَ صَفَرٍ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ شَهْر مُحَرَّمٍ عَامًا» أي أنَّهم يُحِلّونَ شهرَ صفر عامًا ويُحرِّمُونه عامًا،
ويجعلون عكس ذلك مع شهر محرم، فيحرِّمونه عامًا ويحلُّونه عاما، فيداخلوا بذلك الشهر الحرام بين صفر ومحرم من كل عام، لكي يخدعوا الحجاج حين عودتهم للحج، فيباغتونهم بقتل من لهم عليه ثأر قبل أن يصل صفر، ژ?????پپپپ????????????ٹٹٹژ (التوبة: 37)، أي ليرتكبوا الإثم والقتل في الشهر الذي حرَّم الله.