قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ الشورى: 11.

القاعدة 2: يمتنع تحيز الباري في سماء أو أرض لأنه خالق لهما، قيوم عليهما، ومستغنٍ عنهما:

﴿اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ البقرة: 255.

﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ الحشر: 24.

﴿قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ﴾ الأنعام: 12.

﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ الزخرف: 84.

القاعدة 3: يتسامى الباري عن حدود الزمان والمكان:

﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ الحديد: 3.

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ القصص: 88.

القاعدة 4: يستحيل تخصص الباري في جهة:

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ البقرة: 186.

﴿وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ البقرة: 115.

القاعدة 5: يمتنع قياس الغائب على الشاهد عند تحديد صفات الذات الإلهية لاختلاف المقيس والمقيس عليه.

وبذلك تكتمل القواعد الكلّية التي تشكل منظومة الأحكام التي يرجع إليها الرزاي لدى تأويله للنصوص وتحديده لدلالات الألفاظ المرتبطة بأسماء الله وصفاته.

وانطلاقاً من منظومة الأحكام السابقة يعمد الرازي إلى استعراض النصوص التي يدل ظاهرها على التجسيم، كقوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ طه:5، فيبين ضرورة

١٠٧ / ٢٦٦