قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

بال في المسجد أمام النبي (صلى الله عليه و سلم) (1). ونتيجة لهذا التفاوات في الملكات والقدرات بين الصحابة اختلفوا في الكثير من القضايا الفقهية والسياسية، ويمكن رصد بعض من ذلك في كتب الفقه وفي تفسير الطبري.

عودة إلى القائمة

محنة "خلق القرآن" والدعاية الشعبية:

يروي أبو يعقوب الورجلاني (ت 570هـ) أن أول من أشاع فكرة خلق القرآن بين المسلمين هو رجل يهودي يدعى أبو شاكر الديصاني، وحين واجه فقهاء المسلمين بهذه المسألة عرضوها على منظومة القواعد الكلّية التالية:

القاعدة الأولى: الله سبحانه وتعالى هو خالق كل شيء وما سواه مخلوق.

﴿ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الأنعام: 102.

﴿أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الرعد: 16.

القاعدة الثانية: الله سبحانه وتعالى هو المنفرد بالأزلية والقدم.

﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ الحديد: 3.

القاعدة الثالثة: الله سبحانه وتعالى لا يشبهه شيء من مخلوقاته في صفاته وأفعاله.

1 - ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ الإخلاص: 1 - 4.

2 - ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ البقرة: 22.

(1) البخاري 219.

١٢٠ / ٢٦٦