قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢١

3 - ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ الشورى: 11.

4 - ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ الشورى: 11.

القاعدة الرابعة: الله سبحانه وتعالى لا يكلم البشر إلا من وراء حجاب.

﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ﴾ الشورى: 51.

القاعدة الخامسة: القرآن كلام الله تعالى.

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ﴾ التوبة: 6.

القاعدة السادسة: القرآن الكريم مُنزلٌ مُحدث.

﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً﴾ الاسراء: 106.

﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الشعراء: 192.

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ الأنعام: 92.

القاعدة السابعة: الكلام لا يستلزم حروفاً وأصواتا.

1 - الدماغ يتكلم مع أعضاء الجسم فيوجهها دون أن ينطق بحرف.

2 - الإنسان يتكلم مع الآخر كتابةً عبر جهاز الحاسوب دون أن ينطق بحرف.

وفق هذه القواعد حاكم عقلاء الأمة أطروحة أبي شاكر الديصاني في مسألة خلق القرآن.

فالقرآن وفق القاعدة الأولى لا يمكن أن يكون خالقاً لأن الخالق هو الله تعالى وحده، فالقرآن لا شك مخلوق. ووفق القاعدة الثانية لا يمكن أن يكون القرآن أزلياً وإلا لصار شريكاً لله في الألوهية، ووفق القاعدة الثالثة لا يمكن أن يوصف تعالى بأنه يتكلم ككلام مخلوقاته، ووفق القاعدة الرابعة فإن تكليم الله تعالى لموسى (عليه السلام) الذي ذكره في قوله تعالى ﴿وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ النساء: 164 هو تكليم من وراء حجاب، وتكليم غيره من الأنبياء كان عن

١٢١ / ٢٦٦