قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

له ما يبرره سوى خشيته من إدراك أتباعه أن فكر مدرسته يشترك مع فكر اليهود في التشبيه والتجسيم.

وقد انجرف الشوكاني في تطبيق منهج حظر التأويل، حتى في تفسير قوله تعالى ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ الحديد: 4، وقوله تعالى ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا﴾ التوبة: 40، التي اضطر غلاة أهل الحديث إلى تأويلها، حيث قال: "فنقول في مثل هذه الآيات: هكذا جاء القرآن إن الله سبحانه مع هؤلاء، ولا نتكلف تأويل ذلك كما يتكلف غيرنا بأن المراد بهذا الكون وهذه المعية هو كون العلم ومعيته، فإن هذا شعبة من شعب التأويل تخالف مذاهب السلف، وتباين ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم" (1). أي أن الله تعالى موجود بذاته في كل مكان!.

(1) محمد بن علي الشوكاني "التحف في مذاهب السلف" ص28.

١٥٣ / ٢٦٦