قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

له وهماً وتصحيفاً في مواضع كثيرة من الموطأ" (1). والثاني هو محمد بن الحسن الشيباني ضعفه النسائي وغيره من جهة حفظه (2)، وقال عنه يحيى بن معين جهمي كذاب، وفي رواية: ضعيف، وقال عنه أسد بن عمرو أنه كذاب (3).

أما الربيع بن صبيح فقد ضعفه شعبة جداً، وقال عنه أبو الوليد أنه كان يدلس، ورفض يحيى بن معين الحديث عنه، وقال عفان: أن أحاديثه مقلوبة كلها. (4) أما سعيد بن أبي عروبة فهو قدري مدلس اختلط في آخره حتى يروى أنه يقول "مالك خازن النار من أيّ حيّ هو؟ " (5). أما حماد بن سلمة فله أوهام، احتج به مسلم في أحاديث معدودة في الأصول من طريق ثابت وتحايده البخاري (6)، ساء حفظه حين كبر وكان يحدث من كتابه وضاع كتابه فقام يحدث الناس من حفظه، انفرد بأحاديث منكرة في الصفات (7) من بينها "أن الله خلق ذاته من عرق الخيل" (8).

أما سفيان الثوري فكان لا ينتقي الرجال الذين يروي عنهم، وقال عنه ابن المبارك: حدّث سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه، فلما رآني استحى وقال نرويه عنك! (9)، وقال عنه الخطيب البغدادي: "حب الإسناد وشهوة الراوية غلبا على قلبه، حتى كان يحدث عن الضعفاء، ومن لا يحتج بروايته، فمن اشتهر منهم باسمه ذكر كنيته تدليساً للرواية عنه" (10).

(1) ابن حجر العسقلاني "تهذيب التهذيب" ج11ص261.

(2) الذهبي "المغني في الضعفاء" ج2ص282، و "ميزان الاعتدال" ج3ص515.

(3) العقيلي "الضعفاء" ج4ص52 - 55.

(4) العقيلي "الضعفاء" ج2ص52، الذهبي "ميزان الاعتدال" ج2ص41 - 42.

(5) الذهبي "ميزان الاعتدال" ج2ص151 - 153، العقيلي "الضعفاء" ج2ص111 - 115

(6) الذهبي "ميزان الاعتدال" ج1ص590 - 595،

(7) ابن حجر العسقلاني "تهذيب التهذيب" ج3ص11 - 14.

(8) أوردها من طريقه البيهقي "الأسماء والصفات" ج2ص529.

(9) ابن حجر العسقلاني "تهذيب التهذيب" ج4ص101 - 104.

(10) الخطيب البغدادي "شرف أصحاب الحديث" ص119.

٣٨ / ٢٦٦