قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث زكريا بن خليفة المحرمي

قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

ابن شهاب الزهري، قال عنه ابن حجر: "محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس" (1).

ومالك بن أنس، قال عنه ابن حجر: "مالك بن أنس الإمام المشهور يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره فيهم لأنه كان يروى عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس، وكان يحذف عكرمة وقع ذلك ما حديث في الموطأ يقول عن ثور عن بن عباس ولا يذكر عكرمة وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر" (2). وقال عنه ابن كثير: "قلت: الظاهر أن الإمام مالكاً إنما اسقط ذكر نعيم بن ريبعة عمداً لما جهل حال نعيم، ولم يعرفه فإنه غير معروف إلا من هذا الحديث، ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات ويقطع كثيراً من الموصولات" (3).

ومحمد بن إسماعيل البخاري، قال عنه ابن حجر: "محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الإمام وصفه بذلك أبو عبد الله بن مندة في كلام له فقال فيه أخرج البخاري قال فلان وقال لنا فلان وهو تدليس" (4). وقال عنه أيضاً: "كلام ابن الصلاح بأنه وجد في الصحيح عدة أحاديث يرويها البخاري عن بعض شيوخه قائلاً قال فلان، ويوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ. قلت: … ومنها ما لا يورده في مكان آخر من الصحيح مثل حديث الباب، فهذا مما كان أشكل أمره عليَّ … وأما قول ابن الصلاح أن الذي يورده بصيغة (قال) حكمه حكم الإسناد المعنعن، والعنعنة من غير المدلس محمولة على الإتصال، وليس البخاري مدلساً، فيكون متصلاً، فهو بحث وافقه عليه ابن مندة والتزمه، فقال: أخرج

(1) ابن حجر العسقلاني "طبقات المدلسين" ص45.

(2) ابن حجر العسقلاني "طبقات المدلسين" ص23.

(3) ابن كثير "التفسير" ج2ص296، عند تفسير الآيات 172 - 174 من سورة الأعراف.

(4) ابن حجر العسقلاني "طبقات المدلسين" ص24.

٥١ / ٢٦٦