قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٢البخاري (قال) وهو تدليس … والذي يظهر لي أن مراد ابن مندة أن صورته صورة التدليس لأنه يورده بالصيغة المحتملة، ويوجد بينه واسطة وهذا التدليس بعينه" (1).
ومسلم بن الحجاج، قال عنه ابن حجر: "مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الامام المشهور قال ابن مندة أنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشائخه قال لنا فلان وهو تدليس". (2)
وأبو داود الطيالسي، قال عنه ابن حجر "سليمان بن داود الطيالسي أبو داود الحافظ المشهور بكنيته من الثقات المكثرين قال يزيد بن زريع سألته عن حديثين لشعبة فقال لم أسمعهما منه قال ثم حدث بهما عن شعبة. قال الذهبي ودلسهما عنه فكان ماذا". (3)
وأبو نعيم الأصفهاني، قال عنه ابن حجر العسقلاني: "أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني الحافظ أو نعيم. صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة، منها: حلية الأولياء، ومعرفة الصحابة، والمستخرجين على الصحيحين. كانت له إجازة من أناس أدركهم ولم يلقهم، فكان يروى عنهم بصيغة أخبرنا ولا يبين كونها إجازة، لكنه كان إذا حدث عن من سمع منه يقول: حدثنا، سواء كان ذلك قراءة أو سماعاً، وهو اصطلاح له تبعه عليه بعضهم، وفيه نوع تدليس" (4).
وسفيان الثوري، قال عنه ابن حجر: "سفيان بن سعيد الثوري الإمام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس" (5). وقال عنه ابن المبارك: حدث سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه، فلما رآني استحى وقال نرويه عنك! (6). وقال عنه الخطيب
(1) ابن حجر العسقلاني "فتح الباري" ج11ص177، عند تعليقه على الحديث رقم 5590.
(2) ابن حجر العسقلاني "طبقات المدلسين" ص26.
(3) نفس المصدر ص33.
(4) ابن حجر العسقلاني "طبقات المدلسين" ص18.
(5) نفس المصدر ص32.
(6) ابن حجر العسقلاني "تهذيب التهذيب" ج4ص101 - 104.