قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٢ومسند الطيالسي، صحابه هو سليمان بن داود (ت 204هـ)، قال عنه الذهبي: "ثقة أخطأ في أحاديث، قال إبراهيم بن سعيد الجوهري الحافظ: أخطأ أبو داود في ألف حديث، وقال أبو حاتم: أبو داود محدث صدوق، كان كثير الخطأ … قال يزيد: حدثت بهما أبا دواد فكتبهما عني، ثم حدث بهما عن شعبة. قلت: دلسهما، فكان ماذا" (1).
والنسائي صاحب السنن، كان يميل إلى التشيع حيث ألف كتاب أسماه "خصائص علي" ضمنه سننه، وكان يميل إلى رأي الشيعة في إجازة إتيان النساء في الدبر!، قال عنه الذهبي: "قال مرة بعض الطلبة ما أظن أبا عبد الرحمن إلا أنه يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه، وقال آخر ليت شعري ما يرى في إتيان النساء في أدبارهن، قال: فسئل عن ذلك، فقال: النبيذ حرام، ولا يصح في الدبر شيء، لكن حدث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: اسق حرثك حيث شئت، فلا ينبغي أن يتجاوز قوله". (2)
وعبدالرزاق بن همام صاحب "المصنف"، قال عنه الذهبي: "أحد الأئمة الثقات، كان عباس العنبري أحد من رحل إليه، وقال: "إنه لكذاب". وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، وقال ابن عدي في كامله: حدّث بأحاديث في الفضائل لم يوافق عليها، قلت: كان يتشيع. وقد قال أحمد: إنه عمي آخر عمره، وكان يُلَقّن فيتلقَّن، فسماع من سمع عنه بعد العمى لا شيء، قال ابن الصلاح: وجدت فيما روى الطبراني عن الدَّبري عنه أحاديث استنكرتها، فأحلت أمرها على ذلك … أبا حاتم قال: يكتب حديثه ولا يحتج به". (3)
وابن الجعد صاحب المسند، قال عنه ابن عدي: "قال حسين بن فهم سمعت يحيى بن معين يقول وسئل أيما أثبت أبو النضر أو علي بن الجعد؟ فقال: يحيى خرب الله بيت علي إن كان في الثبت مثل أبي النضر أو نحو هذا من القول. وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه ضعفه، وقال: نهيت ابني عبد الله أن يكتب عنه وعبد الله لم يكتب عن أحد إلا عن من أمره أبوه بالكتابة عنه وكتب عبد الله عن شيخ يقال له يحيى بن عبدويه من أهل بغداد وكان يحدث عن
(1) الذهبي "ميزان الاعتدال" ج2ص203.
(2) الذهبي في سير أعلام النبلاء ج14ص128.
(3) الذهبي "المغني في الضعفاء" ج1ص622.