قراءة في جدلية الرواية والدراية عند أهل الحديث لزكريا المحرمي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١و"آجر" الخادمة هي "هاجر" أم إسماعيل (عليه السلام)، وبذلك يكون النبي محمد (صلى الله عليه و سلم) من أبناء الإماء والجواري! مع أن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ آل عمران: 33 - 34.
وجاء في أحد الروايات أن موسى (عليه السلام) كان يكشف عروته أمام الناس!، فقد جاء من طريق أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال"كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده. فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر) متورم الخصية)، فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه!، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس. وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا. فقال أبو هريرة والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر" (1).
ولنا أن نتساءل كيف سمح موسى لقومه أن يغتسلوا عراةً ينظر بعضهم إلى بعض؟ وادعاء المتكلفين أن الله تعالى لم يأمره بأن يخبرهم بستر العورة غير مقبول لأن مثل هذه الأمور تعتبر من أبجديات الشرائع السماوية، فكيف يتصور أن يخوض موسى (عليه السلام) بقومه البحر ويواجه بهم صلف فرعون وهو لم يخبرهم بعد بوجوب ستر العورة؟ وسياق القصة يدلل على أصولها التوراتية التي ربما اقتبسها أبو هريرة من كعب الأحبار ونسبها الرواة إلى الرسول (صلى الله عليه و سلم).
روايات تطعن في موقف الإسلام من المرأة: حرّر الإسلام المرأة من هوان الجاهلية والأفكار الوثنية التي لابست الملل المنحرفة، وساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات كل بحسب تكوينه البيولجي والنفسي والإجتماعي، بيد ان بعض الروايات الآحادية تنسب إلى الرسول (صلى الله عليه و سلم) أنه جعل المرأة في منزلة الحمير والكلاب!، حيث روي أنه قال: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب" (2). وأحمد بن
(1) البخاري 278.
(2) من طريق أبي هريرة، مسلم [1139] 266 - (511)