كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٣-أيضاً في قضايا الحياة المختلفة: هل يجلس الإنسان على الأرض أم على الطاولة في أكله وسائر أحواله؟كيف يأكل وماذا يأكل؟ هذه الأمور تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ما هو موقعها؟ هل هي تشريع أو ليست بتشريع؟ بمعنى هل هي معبرة عن تشريع سواء كان ذلك بالإلزام أو بالإرشاد والإستحباب؟، كثير منها ليست بذلك، وإنما هي معبرة عن حركة المجتمع وواقع الطبيعة الزمنية التي كان يعيشها النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم أو أي نبي آخر يعيش زمانه وواقعه ومجتمعه بكل ما فيه، فعندما تروى مثل هذه الأمور يأتي من يأتي ويظن أنها تشريع وهي ليست معبرة إلا عن حركة ذلك المجتمع وطبيعته، على سبيل المثال ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ركب الدواب من خيل وبغال وحمير وما شابهها، هل يمكن نأتي ونقول إن ذلك تشريع، لا؛ إنما هي ممارسة للحياة الطبيعية، كذلك شكل اللباس، هناك ضوابط عامة تحكم فلسفة اللباس، لكن شكل اللباس ونوعه وما شابهه؛ كل ذلك متروك لحركة الحياة وتغيراتها المستمرة وفق الضوابط العامة التي جاءت بها النصوص من الكتاب العزيز أو من السنة النبوية المستقرة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فيجب الانتباه إلى كل ذلك.
إن أحسنّا تطبيق هذه القواعد فسنفهم السنة النبوية فهماً جيداً بعيداً عن الإفراط والتفريط.
http://www.alnadwa.net/slsilah/2.htm - _ftnref1أي انقطع.