محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٠٣نقلت القدح في الهيثم بن عبد الغفار الذي يروي عن الربيع، وقلت إنه كذاب، ونسيت أن مجرّد ذكره في العلل للإمام أحمد وغيره يقدح في مصداقية عبارتك السابقة .. ليكن الهيثم كذاباً لكنه مسلم تنطبق عليه عبارتك .. ثم إن كونه كذاباً لا يؤثر في صحة المسألة لسببين:
1- أن الهيثم وإن كان كذاباً لكنه صدق هنا، إذ لا يعقل أبداً أن يختلق الهيثم ما يلي:
ـ شخصية الربيع بن حبيب
ـ الذي يروي عن ضمام
ـ وضمام يروي عن جابر بن زيد
ثم يكون ذلك صحيحاً تمام الصحة عند الإباضية، كيف يختلق الإنسان شيئاً ثم يظهر حقيقةً في الواقع.
2- أن كتب الإباضية تؤيد ما قاله الهيثم في هذه النقطة، وهي رواية الربيع عن ضمام عن جابر، ونقول هنا عن الهيثم: "صدق وهو كذوب".
أما أبو عبيدة فنقول عنه كما قلنا عن الربيع.
وحين وصلنا إلى هنا نجد سعد الحميّد يطلع علينا بفكرة وهابية مضحكة:
الربيع وأبو عبيدة وإن ذكرتهما كتب الإباضية فالمسألة بسيطة للغاية، وهي أنها كتب مكذوبة، لأن حاجي خليفة لم يذكرها في كشف الظنون ، وانتهت القضية.
أنسيت يا سعد الحميد كلمتك :
(أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية )
فلما أعطيناك أنكرت الكل، فأين أمانة الكلمة يا سعد الحميد ؟!
إنه ليس للكلمة عندك وزن ولا قيمة ولا أمانة !
ـ أما كتب الرافضة وتعني الشيعة فذكرت لك كتاب الناصر الزيدي لكنك ضربت به عرض الحائط.
ـ أما كتب اليهود والنصارى فنحن لا نشرف أن نُذكر فيها، ونحمد الله عز وجل على ألا علاقة بيننا وبينهم.
يا سعد الحميد، أنت أعلم من سيُذكر في كتبهم: الإباضية أم شيوخ الوهابية!
يا سعد الحميد:
لنفترض أن ما تقوله صحيح من حيث عدم صحة ذكر الربيع وأبي عبيدة وأبي يعقوب، لكن بأي شيء جعلت ذلك ديناَ وعقيدة حين تقول:
(