محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إلى الخوارج، ولكني رأيت الأدلة العلمية علىالعكس، تنفي عنهم هذه التهمة، فقد كان الخوارج كما ذكرنا يكفرون مرتكب الكبيرة أو مرتكب الذنوب مطلقاً، والكذب كبيرة فكيف إذا كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! يقول المبرد: "والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة" وكانوا في جمهرتهم عرباً أقحاحاً فلم يكن وسطهم بالوسط الذي يقبل الدسائس من الزنادقة والشعوبيين كما وقع ذلك للرافضة، وكانوا في العبادة على حظ عظيم شجعاناً صرحاء لا يجاملون ولا يلجأون إلى التقية كما يفعل الشيعة، وقوم هذه صفاتهم يبعد جداً أن يقع منهم الكذب، ولو كانوا يستحلون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستحلوا الكذب على من دونه من الخلفاء والأمراء والطغاة كزياد والحجاج، وكل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل دلالة قاطعة على أنهم واجهوا الحكام والخلفاء والأمراء بمنتهى الصراحة والصدق، فلماذا يكذبون بعد ذلك؟! على أني أعود فأقول: إن من المهم عندنا أن نلمس دليلاً محسوساً يدل على أنهم ممن وضعوا الحديث، وهذا ما لم أعثر عليه حتى الآن).

ويقول الدكتور محمد عجاج الخطيب في كتابه السنة قبل التدوين، بيروت دار الفكر، ص204، 205:

(

١٠٥ / ٢٣٨