محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١١٠4- ذكر أبو الحسن الأشعري في كتابه " مقالات الإسلاميين" أن فرق الإباضية أربع ، وهي : الحفصية ، والحارثية ، واليزيدية ، وأصحاب طاعة لا يراد بها الله .
فذكر أحمد مهني مصلح الإباضي في كتابه " هذه مبادئنا " (ص70) كلام أبي الحسن الأشعري هذا ، واتهمه بأنه يلصق بكل فرقة شنائع يكفي بعضها للحكم على أصحابها بالشرك والردة، وقال عن كتاب الأشعري :« يزخر الكتاب بخرافات لا أساس لها من الدقة، فقد أورد مثلاً قصة إبراهيم وبيع الإماء دون ذكر المصدر الذي استقى منه هذه المعلومات ، وجعل من هذا الرجل المجهول رئيسًا لفرقة انشقَّت عن الإباضية ، وكما قال الشيخ علي يحيى معمّر :" ليت أبا الحسن حين كتب هذا نسبه إلى مصدره حتى تبرأ ساحته من أية مسئولية ، وتكون العهدة راجعة إلى أصحابها ". ومن الغريب حقًّا أن يكون كل ما ذكره الأشعري عن الإباضية في كتابه - سواء عن الفرق ، أو الشخصيات ، وحتى بعض المقالات- خاطئًا ومخالفًا للحقيقة ! …» الخ ما ذكره هو وعلي معمّر من تشكيك في نقل أبي الحسن الأشعري ، بل ما هو أعظم من التشكيك كما هو ظاهر من كلام علي يحيى معمّر .
ثم يلحق الكاتب بأبي الحسن الأشعري بقية الذين ألّفوا في الفرق وتحدثوا عن الإباضية ، كالبغدادي في "الفرق بين الفرق"، والشهرستاني في "الملل والنحل"، وابن حزم في "الفصل"، ويشكك في نزاهتهم، ويعتبرهم مجرد نقلة لكلام الأشعري .