محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١١٢

6- يُعَرِّض الكاتب الإباضي مهني عمر التيواجني في "هذه مبادئنا" (ص17) بالذين كتبوا عن الإباضية ، ويمتدح المستشرقين ، ويرى أنهم هم الذين أنصفوا الإباضية ، فيقول : « من المسلّم به أن الكتابة عن الإباضية ليست وليدة اليوم . فالإباضية كمذهب إسلامي من أقدم المذاهب من الناحية التاريخية حظى باهتمام المؤرخين وكتّاب المقالات منذ أن بدأ التدوين ، وقد تميزت دراسات هؤلاء بالسرد التاريخي والطبيعة الوصفية ، وللإباضية على هذه الكتابات مآخذ ومواقف لها ما يبررها . وقد ظل اللاحق من المؤرخين ينقل عن السابق حتى ظهرت حركة الاستشراق وقويت لدوافع معروفة ، فاشتغل قسم من المستشرقين بالمسألة الإباضية ، فأعطوا هذه الدراسات صورة جديدة حين رفضوا الاقتصار في دراسة هذا المذهب على كتب غيرهم كما هو الشأن مع الجماعة الأولى ، بل اختاروا الطريق الصعب ، فارتحلوا إلى موطن الإباضية وخاصة بشمال إفريقيا ، مستعينين بالقوة المادية والسياسة التي كانت وراء حركة الاستشراق ، فاطلعوا على الإباضية من خلال كتبهم ولقاءاتهم مع العلماء ، وتعرفوا على المكتبات ، ودوّنوا قوائم لبعض كتبها ، فترجموا البعض منها ، وحققوا بعضًا آخر ، وأصدروا الكتب ، وحرروا المقالات في المجلات المختصة ، وحاضروا حول المذهب في المؤتمرات التي كانوا يعقدونها".

فياسبحان الله ! ظَلمكم المسلمون ، وأنصفكم اليهود والنصارى !!

وليس معنى هذا أنا نلزمكم بما تتبرؤون منه من أخطاء، لكن لابد من ملاحظة الآتي:

أ - الوصف التاريخي ، وما كتب عن الإباضية فيما سبق ، فهذا لابد من بقائه ، ولا يحق لكائن من كان طمسه ، ولا يملك ذلك .

ب - ماكان في الوصف التاريخي وما كتبه الذين كتبوا عن الفرق من شيء يسوؤكم ولا تعتقدونه ، فلكم الحق أن تتبرؤا منه ، لكن لا حق لكم في طمسه تاريخيًّا ، فأنتم تملكون الحديث عن ذواتكم ، وأما غيركم فلا .

١١٢ / ٢٣٨