محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١١٧

إن فكرتك الباطلة التي لا يقرّها لك حتى علماؤك … هي عدم الاعتماد إلا على مؤلفات علمائكم وأصحابكم، وقد بيّنتُ لك ما تقتضيها هذه الفكرة، فهل حرتَ جواباً فيها؟!! كلا ..

ـ وأما قولك: "من يقرأ مقالاتي يرى الاهتمام فيها بالمسائل العلمية والبعد عن المهاترات"

يا شيخ سعد، إنما أردُّ عليك بشتى الوسائل المشروعة، ولك أن تتمعّن في ردودي الأربعة الأولى ..

ـ وقولك: "ففاجأنا بردِّه هذا الدَّال على نفسية متشنجة" كما هو حال ردك الثامن، فقد تشنجت أنت فيه إلى درجة قولتك المهذبة: "سوء الأدب".

ـ وأما قولك: "وبخاصة أن الظافر الآن يمثل رأس الحربة في الدفاع عن طائفته، والمفترض في مثل من هذه مكانته أن يكون حسن التعامل يمثل القدوة الحسنة ....." الخ

أنا لا أمثل رأس الحربة، إنما أنا رجل أدافع عن حقي وحقوق أصحابي، وكلنا نحاول – بعون الله – أن نبرز للناس ما لدينا من الحق والهدى، وأما حسن التعامل فهو منهجنا مع الناس، إلا إذا تطاول المرء علينا فلا يلومن إلا نفسه … وقصتك معنا خير مثال لذلك، فقد طلعت علينا بنفسٍ متعجرفةٍ تسفِّه وتكذّب، فرددنا عليك بما يناسبك … ثم عدت بأسلوب لين، فلِنّا معك، ثم انحرفت فعالجناك.

وأما قولك:

"إذا كان مقصد الظافر من رده هذا قطع طريق هذه المقالات.."

لا يا سعد الحميِّد، ليس ذلك قصدي، لأنني لا أملك ذلك من ناحية، ولأنني لا أريد من ناحية ثانية…

ولكنني أقول لك: إن مقالاتي وردودي ستمضي بإذن الله وعونه وتوفيقه وسوف تعلم يا سعد الحميِّد في يوم من الأيام: من هم الإباضية.

ـ قولك: "كما أن بإمكانه الاستعانة بمن يرى فيه القدرة من علماء طائفته … الخ"

هذا الكلام يعكس نفسيتك يا سعد الحميِّد، حيث ترى أن الإباضية كلهم دونك بما فيهم علماؤهم .. أليس هذا في العيان نوعا من الهذيان؟!

١١٧ / ٢٣٨