محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١١٨ـ وأما مسألة النفاثية، فإن تشكيك الشيخ علي يحيى معمّر إنما هو في مسألة بعينها، وهي ما نسب إليه من قوله: "إن الله هو الدهر"
فالفارق من ثلاث نواح:
1- أن الكتاب المنسوب إلى نفاث: ليس له أية شهرة ولا يُعرف ما فيه ولم يُطلع عليه، وليس هناك نُقولٌ منه في أي كتاب، فهل مسند الإمام الربيع كهذا الكتاب؟
2- أن هدف الشيخ علي يحيى معمر هو تخفيف الفجوة بين هذه الفرقة المنشقة وبين غيرها. وأما هدفك أنت فهو تعميق هوّة الخلاف بين الإباضية وغيرهم.
3- أن الشيخ علي يحيى معمر لم يلغ نفّاثا من على الوجود، يقول: "وأعتقد أن إلغاء هذه المقالة من المقالات المنسوبة إليه أقرب من إثباتها عليه"
هكذا بكل احترام، وبألفاظ محتملة: "أعتقد" أي أظن، كما هو الاستعمال السائد … "أقرب" ..
ولم يقل: مكذوب، موضوع، ندين لله تعالى ....
قصة أهل النهروان مع الإمام علي:
تقول فيها: "فقلب متأخرو الإباضية الحادثة وزعموا أن ابن عباس هو الذي خُصم، وأنه تراجع عن مناصرة علي واعتزاله في كلام طويل تجده في الكشف والبيان للقلهاتي"
سبحان الله!
1- لماذا يكون الإباضية هم الذين قلبوا الحادثة، ولماذا لم تقلبوها أنتم؟
2- الرواية عن ابن عباس وعدم خصمه لأهل النهروان لم يروها متأخرو الإباضية، بل رواها متقدموهم، كما رواها غير الإباضية:
الطبراني في تاريخه، وابن أبي شيبة في "المصنف"، والبلاذري في "أنساب الأشراف" واليعقوبي في تاريخه.
(انظر: الخوارج والحقيقة الغائبة ص 41)؛ وبإمكانك الحصول على نسخة من هذا الكتاب من موقع: www.islamia.net
وأما رواية النسائي وغيره لها ففي متنها ما يمنع من قبول سندها، ومن ذلك:
قول ابن عباس: "أتسبون أمكم عائشة أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها"
وهذا الكلام إنما قيل في موقعة الجَمَل فلا علاقة له بالنهروان ..