محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٢٤- أما أولاً: فقضيتنا مختلفة عن المعتزلة، المعتزلة فرقه عقدية، والإباضية مذهب عقدي فقهي متكامل له أصوله وثوابته ومصادره وعلماؤه ومنظروه.
- وأما ثانياً: فمن هم أهل العلم الذين تعني؟!
يا سعد الحميّد،
لا يمكن أن يساوى الإباضية أهل الصدق والأمانة بغيرهم من المذاهب والفرق الأخرى والذين يبيحون الكذب على مخالفيهم، وعدم ذكر علمائكم لعلمائنا لا يقدم ولا يؤخر بل عدم ذكركم لعلمائنا نقصان شرف عظيم حرمكم الله عزوجل إياه.
وكم ترى الكتاب يتلألأ نوراً ويتبختر سروراً إذا ذكر فيه أحد علماء أهل الحق والإستقامة، لأنه ذكر رجلاً: صادقاً، صالحاً، زاهداً، لا يخون، ولا يكذب.
- وأما ثالثاً: فلأن لنا مصادرنا الموثقة، مسند الإمام الربيع الذي تقدم البخاري ومسند الإمام أحمد بسلسلة ذهبية نادرة يغار منها حساده .. ويغبطها عليها العلماء.
يا سعد الحميّد، أزيدك شيئاً أخر، هل تعرف مدونة أبي غانم الخراساني؟!
فيها عدد لا بأس به من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بالسند، ولا تخبرنا برأيك فيه فهو معروف، أجل، إن زملائي والقراء حفظوا الأنشودة التالية:
المسند كتاب مكذوب مصنوع … لأنه لم يذكره حاجي خليفة
إذن:
مدونة أبي غانم الخراساني كتاب موضوع … لأنه لم يذكره حاجي خليفة
وانتهت القضية المبنية على أسس علمية قوية.
ـ وأما قولك: ((وإلا لكان موقفنا منهم كموقفنا من الرافضة فأنت ترى أننا لم نشكك في وجود "الكافي" للكليني مثلاً، لكننا نعتبر الكليني كذاباً))
يا للإنصاف!!!
معنى هذه العبارة:
((أيها الإباضية لو ثبت أن الربيع ولدته أرحام النساء وفرضنا– معاذ الله– أن المسند ألفه الربيع لكنا نعتبر الربيع كذاباً))
ولماذا اعتبر سعد الحميّد الكليني كذاباً؟
يقول:
((بدليل ما يرويه من خرافات ودجل ينسبها لصالحي أهل البيت كجعفر الصادق رحمه الله))
لنفترض صحة ذلك: