محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٢٣2- نلاحظ في كل مقال تكرار بعض الأفكار البالية التي تعفنت منذ زمن طويل، بينما نجدها في ثوب جديد لدى سعد الحميّد، وعذري له أنه لا يعرف شيئاً عن الإباضية ويقرأ عنهم من خلال كتب خصومهم ككتاب "نشأة الحركة الإباضية" لعليان، وكتاب صابر طعيمة، وإذا قرأ من كتب الإباضية- وهي نادرة عنده– قرأ بعين السخط ولذا فهو لا يفهم إلا ما يعجبه.
وها هو سعد الحميّد يكرر ما قاله أصحاب الفرق ويقول إنه تاريخ لا يجوز لنا أن نلغيه …
ولكن سترى يا شيخ سعد من المتضرر من هذه الفكرة.
3- كما نلاحظ أن في كل مقال فكرة جديدة وموضوعاً جديداً، وهذا التنويع السريع هو معيار لمدى صمود سعد الحميّد أمام الفكرة التي نتحاور فيها.
والآن إلى مقاله رقم (9):
- يقول الشيخ سعد الحميّد: (( … إلا أني أحب أن أشير إلى أن موقف متأخري الإباضية من كتب السنة عموماً والصحاح منها بالأخص– كما سبق نقله– لم نجده لأسلافهم)).
صحيح لأنك لم تقرأ كتب أسلاف الإباضية، بل ولا يتأتى لك ذلك لأنهم لم تلدهم أرحام النساء، وأما كتبهم فلم يوردها حاجي خليفة، وإذن فمن المستحيل أن تصل إلى معرفة شئ عن أسلاف الإباضية، اللهم إلا ما ذكره علماؤك من التهم والأكاذيب فهو عندك حق، خاصة كتب الملل والنحل فلا يحق لنا نحن الإباضية أن ننكره ..
هذا هو المبدأ الذي أثبته أنت في مقالاتك السابقة.
وأما خلف الإباضية فمهما حاولوا أن يقولوا شيئاً عن أسلافهم فهو كذب عندك، لأن قضيتهم شبيهة بقضية اليهود المكذوبة.
إذن، فمن المحال أن تصل إلى معرفة رأي الإباضية في كتب السنة.
وأما قولك: ((بل المعروف أن الخلاف معهم شبيه بالخلاف مع المعتزلة، وليس للمعتزلة كتب في السنة يستقون منها غير كتب أهل الحديث المعروفة))
وقولك: ((وهكذا الإباضية المتقدمون لم نجد أن أحداً من أهل العلم ذكر أن لهم مصادر في السنة يستقون منها))
فهو هراء وتخريف: