محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٣١فإن وضع الحديث واختلاقه ، ونسبته للنبي صلى الله عليه وسلم وجد من وقت مبكر ؛ بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ؛ كما تدل عليه بعض الآثار التي ذكرها مسلم في مقدمة صحيحه وغيرُه. ومن أراد التوسع فليراجع كتاب "الوضع في الحديث" للدكتور عمر فلاتة .
وهذا المنحى هو السبب في نشأة علم الجرح والتعديل ، والتأكيد على أهمية الإسناد الذي خص الله به الأمة المحمدية دون سائر الأمم .
فاليهود والنصارى - مثلاً - لم يحظوا بهذا الشرف ، ولابدّ لهم من نقل كلام أنبيائهم، وأحبارهم ، وتاريخهم ، ففقدوا الضوابط التي بها يستطيعون صيانة ذلك كله من الزيادة والنقص والتحريف .
١٣١ / ٢٣٨