محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وفي ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلّس الحمّاني من "الكامل" (1/199) قال ابن عدي :« كان ينزل عند أصحاب الكتب ، ويحمل من عندهم رُزَمًا فيحدِّث بما فيها، وباسم من كُتب الكتاب باسمه ، فيحدِّث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب ، ولا يبالي ذلك الرجل متى مات ، ولعله مات قبل أن يولد ». وانظر "اللسان" (1/371).
وفي ترجمة يعقوب بن حميد بن كاسب من " الضعفاء " للعقيلي (4/446-447) روى العقيلي عن شيخه زكريا بن يحيى الحلواني قال :« رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب ، وجعله وقايات على ظهور ركبته - كذا ! والصواب : كتبه -، فسألته عنه فقال : رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها ، فطالبناه بالأصول فدافعها ، ثم أخرجها بعدُ فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيّرة بخطّ طَرِي ؛ كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها)).
وعكس الحكاية السابقة : ما حصل لأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي ، ففي "تاريخ بغداد" (4/83) ذكر الخطيب أن البرقاني سأل أبا بكر الإسماعيلي عن حديث أحمد ابن الحسن الصوفي هذا ، عن سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر رضي الله عنه : أُهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم جملاً لأبي جهل ؟ فذكر الإسماعيلي أن الصوفي حدثهم بالحديث بحضرة ابن صاعد وابن مطاهر ، فاختلفا فيه ، فقال أحدهما : هو صحيح، وقال الآخر: ليس بصحيح، «فأخرج الصوفي أصله العتيق، فكان كما قال)).
وللحديث بقية .
تنبيه :
سيكون ردي على ردود الظافر الأخيرة عقب فراغي من هذه الردود - إن شاء الله-، فلم يبق منها إلا القليل ، ولن أشغل نفسي الآن بها حتى لا تخرج الردود عن طريقها ، والله الهادي إلى سواء السبيل.
الردُّ الحادي عشر لسعد الحميّد على ردود الظافر