محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

فاستنكر الأئمة هذا الحديث ، ومنهم الدارقطني حين قال - كما في "اللسان" (1/129-130)-:« لا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو من كلام ابن أبجر ، وكان طبيبًا)).

وكشف العقيلي علّته ، فأخرج في "الضعفاء" (1/51) عن أبي داود الحراني :« أن هذا الشيخ - يعني الرهاوي - وُقف على هذا الحديث ، فلم يكن عنده أصل ، وقال : كتبت عن زيد بن أبي أنيسة وضاع كتابي ، فقيل له : من كنت تجالس ؟ فقال : كان فلان الطبيب بالقرب من منزلي، فكنت كثيرًا أجلس إليه)).

ثم قال العقيلي :« وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر »، ثم ساقه بسنده عنه ، وكان قد قال عن المرفوع:« هذا الحديث باطل لا أصل له)).

وفي ترجمة إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى الهاشمي العباسي من "لسان الميزان"(1/ 167):« وقال أبو الحسن ابن لؤلؤ الوراق : رحلت إليه إلى سامراء لأسمع منه "الموطأ"، فلم أر له أصلاً صحيحًا ، فتركته وخرجت)).

وفي ترجمة أحمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه أبي نصر البغدادي (1/296):« لم يكن من أهل هذا الشأن ، ولا صاحب أصول يعتمد عليها)).

وفي ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن عصمة النيسابوري العدل (1/170-171) ذكر ابن حجر أنهم أدخلوا في كتبه أحاديث ، وذكر أنه من شيوخ الحاكم ، وأن الحاكم قال عنه في "تاريخه":« وكانت أصوله صحاحًا ، وسماعاته صحيحة ، فوقع إليه بعض الورّاقين، فزاد فيها أشياء قد برّأ الله أبا إسحاق منها)).

فهذا الرجل عدل في نفسه ، وأما روايته فيقدح فيها ما ذُكر عنه مما لا ذنب له فيه .

وفي ترجمة إبراهيم بن أحمد العجلي (1/111) نقل ابن حجر عن الحسن بن سفيان أنه قال في "تاريخه" :« ويعرف بابن أخت الأشلّ ، وكتبنا عنه أجزاء كثيرة من حديث البغداديين ، من حديث أبي قلابة وغيره سماعًا صحيحًا ، ثم إنه بعد ذلك وضع أحاديث بخطّ طَرِيّ لا أصل لها)).

١٣٦ / ٢٣٨