محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فلماذا يا رجل ! لا يعرف أن أحدًا من الأئمة عرف شيئًا عن مسندكم هذا وفيه هذه المزايا ؟ إذا كنت ستعمد لأسلوبك الساخر بي وبأئمة الهدى ومصابيح الدُّجى وجهودهم ، مما يدلّ على إصراركم على فرض هذا " المسند " بالدبوس ، وكما يقال : "عنزة ولو طارت "، فهذا شأنكم ، ولكن نريد لمن نوّر الله بصيرته أن يطلع على هذا الكلام ، وكما قلت لك في بداية هذا الحوار : ليس المهم أن أقتنع أنا وأنت ، ولكن اعرض ما عندك وأعرض ما عندي ، ودع البقية لمن يقرأ .

كما أننا نريد من هذا الحوار أن يبقى للأجيال القادمة ، حتى لا يفاجؤا بمسند آخر ، أو مسانيد، أو صحاح ، أو سنن تخرج ، ويُدّعى أنها كانت موجودة ، ولكن مرحلة الكتمان التي مرّت بها الدعوة منعت غير الإباضية من معرفتها ومعرفة مؤلفيها .

ثم إن السالمي ذكر في مقدمته نسخ هذا "المسند" فقال (ص3): « وقع في نسخة المسند تحريف من أقلام النساخ فاستعنا بالله على تصحيحه ، فاجتمعت لنا نسخ كثيرة ، لكنها تتفق في مواضع على السقط ، حتى كأنها أخذت من نسخة واحدة، فبيضنا لمواضع السقط، ثم جاءتنا نسخة غلبت عليها الصحة من جناب شيخنا الكامل قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش ، فوجدنا فيها ما أهملته النسخ العمانية ، فصححنا عليها نسختنا هذه ، فخرجت نسخة صحيحة جامعة لصواب النسخ ، تاركة لتحريفها)).

ومن خلال النظر في بعض الحواشي ذكر في (1/19) - نشر مكتبة الثقافة الدينية - في التعليق على الحديث رقم (69) ما يدل على وجود فروق بين ثلاث نسخ ، فأرونا هذه النسخ الكثيرة ، أو الثلاث منها على الأقل ، وعرفوا بها ، متى نسخت ؟ ومن الناسخ ؟ وأين إسنادها ؟ وهل جميعها في مكتباتكم ، فلا يوجد حتى عند الأوروبيين وغيرهم منها شيء ؟!

وللحديث بقية

الردُّ الثاني عشر لسعد الحميّد على ردود الظافر

١٤٧ / ٢٣٨