محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

فجميع هذا الدلائل تعطينا طمأنينة بصحة أصل الكتاب ونسبته إلى مصنفه ، وكلما قلّ عددها كانت الطمأنينة أقلّ ، ولاشك أن شهرة الكتاب لها أثرها في توثيق الكتاب ، ولكن أين الشهرة إذا فقدت جميع الدلائل الخمس السابقة ؟

ولنعد الآن لربط "مسند الربيع بن حبيب " بهذا كله .

فالكتاب له مزايا كثيرة على حد زعمكم ، ومنها :

1- أنه أقدم المصنفات الموجودة الآن .

2- أنه أصح كتاب بعد كتاب الله ، ويليه في الرتبة الصحاح من كتب الحديث كصحيح البخاري ومسلم .

3- أنه أعلى الكتب سندًا .

4- أن جميع رجاله مشهورون بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة . يقول عبدالله بن حميد السالمي في مقدمته لهذا الكتاب :« اعلم أن هذا المسند الشريف أصح كتب الحديث رواية ، وأعلاها سندًا ، وجميع رجاله مشهورون بالعلم والورع والضبط والأمانة والعدالة والصيانة ، كلهم أئمة في الدين وقادة للمهتدين ، هذا حكم المتصل من أخباره . وأما المنقطع بإرسالٍ أو بلاغ ، فإنه في حكم الصحيح لتَثَبُّتِ راويه ، ولأنه قد ثبت وصله من طرق أُخر لها حكم الصحة . فجميع ما تضمنه الكتاب صحيح باتفاق أهل الدعوة، وهو أصح كتاب بعد القرآن العزيز ، ويليه في الرتبة الصّحاح من كتب الحديث)).

فإذا كان للكتاب هذه المزايا ، وهو الوحيد من كتب مذهبكم التي وجدت وتروي بالإسناد ، فإن الدواعي لوجود نسخه واشتهارها وتداولها بين الناس موجودة ، وبإمكان أي مطالع في "موسوعة أهل البيت" التي صدرت في الأردن وفيها تعريف بأماكن وجود النسخ الخطية لكتب السنة أن يطلع على نسخ كتب السنة المهمة كالصحيحين وغيرهما ، فسيجد كمًّا هائلاً من النسخ يتعب من مطالعته، وهي نسخ كتبت في عصور مختلفة ، وبعضها بخطوط أئمة مشهورين كالنسخة اليونينية لصحيح البخاري ، فهذا شأن الكتاب المشهور الذي له هذه المزايا .

١٤٦ / ٢٣٨