محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥٢5- أحاديث مروية في كتب السنة بأسانيد صحيحة من طريق واحد غريب لا تعرف إلا منه ، ثم نجدها عندهم من طريق آخر يدّعون فيه أعلى درجات الصحّة .
6- أحاديث لا توجد في كتب السنة إلا بأسانيد مختلف فيها بين أهل العلم ، وتوجد عندهم بأسانيد يدّعون فيها أعلى درجات الصحة .
7- أحاديث بألفاظ لم ترد ، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث صحيحة في كتب السنة .
8- أحاديث بألفاظ لم ترد ، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث ضعيفة في كتب السنة .
9- أحاديث صحيحة مروية في "الصحيحين" وغيرهما بأسانيد صحيحة نجدها عندهم بأسانيد أخرى يتصرفون في متونها بما يتلاقى مع معتقدهم .
هذا عدا ما سيأتي التنبيه عليه في مسائل أخرى يتعرف القارئ من خلالها على أحاديث هذا "المسند"؛ ليعلم السبب الذي دعاني للكلام عنه .
ولعلي أثير دهشتك - أخي القارئ - إذا قلت لك : إن الإباضية يردّون كثيرًا من الأحاديث الصحيحة المخرّجة في الصحيحين وغيرهما ، المجمع على تصحيحها بين أئمة الحديث ، بحجة أنها أخبار آحاد لا تقوم بها حجّة ، كما تجد ذلك في كتاب "السيف الحادّ في الردّ على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد" لمؤلفه : سعيد بن مبروك القنوبي ، الذي ذكر مراده بالآحاد ، فقال في حاشية (1) (ص 7):« المراد بالآحاد ما عدا المتواتر كما هو رأي الجمهور)).
وبناء عليه فالحديث المشهور الذي يرويه ثلاثة فأكثر يعتبر آحادًا عنده إلى أن يصل إلى مراده بحدّ التواتر ، إما عشرة كما يقول السيوطي أو غيره . ولذلك نجد الإباضية يردّون أحاديث الرؤية والشفاعة برغم كثرتها وصحتها - وبعضها مخرَّج في " الصحيحين "- بهذه الحجة .
ثم هم مع ذلك يقبلون أحاديث هذا الكتاب -"مسند الربيع بن حبيب"- الذي تضمن جملة كبيرة من الأحاديث الواردة في أبواب الاعتقاد ، وفيها ما يلي :
1- الكتاب نفسه ليس له إسناد متصل ، فضلاً عن مناقشة سند صحيح متصل لكنه آحاد .