محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

أ - الحديث رقم (1004)، وهو في الجزء الرابع (ص 22)، وهذا نصه :« جابر بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ))، يحلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعةٌ ؛ لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه ، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك : أن الشفاعة لأهل الكبائر ، فوالله ما عنى القتل والزنى والسحر وما أوعد الله عليه النار ، وذكر أن أنس بن مالك يقول : إنكم لتعملون أعمالاً هي أدقّ في أَعينكم من الشعر ، ما كنا نعدّها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الكبائر)).

فهذا الحديث لم يرو في شيء من كتب السنة ، وإنما وضعه الإباضية واختلقوه ونسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا؛ لنصرة قولهم في نفي الشفاعة عن أهل الكبائر ، بعد أن عجزوا عن مجابهة حجج أهل السنة وأدلتهم ، ولا والله ! ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما نطق بخلافه .

فقد أخرج الترمذي (2435)، وابن خزيمة في التوحيد (2/651)،وابن حبان في "صحيحه" (14/387 رقم 6468/الإحسان)، والحاكم في "المستدرك"(1/69)، جميعهم من طريق عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).

وسنده صحيح ، وقد صححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، ووافقه الذهبي ، واحتج به ابن خزيمة في التوحيد على إثبات الشفاعة ، وصححه أيضًا من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (3714)، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبان".

وله طرق عن أنس ، وروي عن صحابة آخرين ، فانظرها إن شئت في التعليق على "صحيح ابن حبان"، وأشار إليها الألباني في "صحيح الجامع".

١٥٤ / ٢٣٨