محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ويؤيد ذلك حديث أبي ذر رضي الله عنه في "صحيح مسلم" رقم (94) قال :« أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وَهُوَ نَائِمٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : (( مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ ))، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : (( وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ))، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ : (( وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ )) ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : (( عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ ))، قَالَ : فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ : وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ)).

ويؤيد ذلك الأحاديث الكثيرة في " الصحيحين " وغيرهما في خروج أناس من هذه الأمة من النار بعد أن امتُحشوا ، وصاروا حممًا ، وأخذوا جزاءهم ، ويأتون الجنة بعد أن أخذ الناس منازلهم ، فيدخلونها ، ويعرفون في الجنة بالجهنميين .

فهذه النصوص - وأمثالها كثير - جميعها تدلّ على خلاف ما يراه الإباضية من أن مرتكب الكبيرة خالد مخلّد في نار جهنم لا يخرج منها بشفاعة ، ولا بأخذ جزاء ، ولا غيره .

١٥٥ / ٢٣٨