محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فلا يزال الكلام مستمرًا عن أحاديث القسم الثاني من أحاديث "مسند الربيع بن حبيب"، وهي الأحاديث التي ليس لها أصل، ومنها الحديث الذي ذكرته في المقال السابق : (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي)).
ب - الحديث رقم (761) قوله :« وقال صلى الله عليه وسلم : (( من قتل بعد العفو أو أخذ الدية فهو خالد مخلّد في النار)))).
جـ - الحديث رقم (762) قوله :« وقال صلى الله عليه وسلم : (( من مات وعليه دين لم يدخل الجنة )). قيل : ولو قتل في سبيل الله ؟ قال : (( ولو قتل سبعين مرة ، ثم أُحيي ، ثم قتل وعليه دين فلا يلج باب الجنة)))).
د - الحديث رقم (777) قوله :« وقال صلى الله عليه وسلم : (( الصلاة على موتى أهل القبلة المقرّين بالله ورسوله واليوم الآخر واجبة ، فمن تركها فقد كفر)))).
فهذه الأحاديث لم أجدها في غير هذا "المسند"، ودلالتها على مراد الإباضية ظاهرة .
أما الحديث في الفقرة ( ب ) فيمكن التماس العذر لهم في معناه وإن كان فيه بُعد ، لكن تبقى مطالبتهم بلفظه ، فمن الذي رواه ؟ وهل يتصور أن يكون هذا مرويًّا والحاجة له ماسة في إثبات حكم شرعي - في القتل بعد العفو أو أخذ الدية -، ثم لا نجده في دواوين السنة ؟ ! فضلاً عن أن يكون صحيحًا ، وفضلاً عن أن يكون خصوم الربيع يعترفون بصحته ! !
وأما الحديث في الفقرة (ج)، فيا ذوي الحجى ! قليلاً من الإنصاف هدانا الله وإياكم !
أتريدون حشر الأمة المحمدية في نار جهنم ؟ !
كم من الذين يموتون وعليهم ديون ؟
هل الإباضية أثرياء إلى درجة أنهم لا يحسّون بمعاناة الناس وحاجتهم إلى الدَّيْن ؟ !