محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وهذا الحديث مروي عن عدد من الصحابة ، لا يخلو حديث كل واحد منهم من مقال، حتى قال الإمام أحمد :« لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد »؛ كما نقله الترمذي عنه في "جامعه" (1/37-38) عقب الحديث رقم (25).
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (1/4) عن الأثرم أنه قال :« سألت أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء ، فقال : أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد ، ولا أعلم فيها حديثًا ثابتًا، وأرجو أن يجزئه الوضوء ؛ لأنه ليس فيه حديث أحكم به)).
وقد اعتنى أهل العلم بجمع طرقه كما تجده في "الإمام" لابن دقيق العيد (1/446-455)، و"البدر المنير" لابن الملقن (3/225-263)، و"نصب الراية" للزيلعي (1/3-8)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (1/123-130)، ولو كان له طريق صحيح لما خفي على أهل العلم هؤلاء جميعهم ، ولما جرى بينهم خلاف في حكم التسمية للوضوء .
7- القسم السابع : أحاديث بألفاظ لم ترد ، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث صحيحة في كتب السنة .
مثاله :
الحديث رقم (542) الذي رواه الربيع من طريق شيخه أبي عبيدة ، عن جابر ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة)).
وأصل المسألة قوله تعالى :﴿ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾، ولم أجد حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ المذكور في "مسند الربيع"، ولكن توجد آثار عن بعض الصحابة؛ كعمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وأبي موسى رضي الله عنهم : أنهم قالوا :« هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ». أخرجها البيهقي في "السنن" (7/417).
8- القسم الثامن : أحاديث بألفاظ لم ترد ، ومعناها - أو بعضه - مروي في أحاديث ضعيفة في كتب السنة .
مثاله :
الحديث رقم (96) الذي رواه الربيع عن شيخه أبي عبيدة ، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه مسح ببعض رأسه في الوضوء .