محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

أنت يا سعد الحميد ممن يسخر من أئمة الهدى ومصابيح الدجى أهل الحق والاستقامة والصدق والأمانة وجهودهم .

وأقول :

إن أمر مسند الإمام الربيع – رحمه الله – ينطبق على ما وضعه المحدثون من ضوابط وشروط ولكنك تتجاهل وتحاول أن تخترع من الأفكار ما تريد أن تثبت به خطأك القديم، وهيهات هيهات .

وقولك:"مما يدل على إصراركم على فرض هذا المسند بالدبوس وكما يقال عنزة ولو طارت"

المسند يفرض نفسه ولا نفرضه نحن بالدبوس…يفرضه صدق أهل الحق والاستقامة.

ولو سمحت يا شيخ سعد جنب منزلتك العلمية استعمال الألفاظ والأمثال السوقية.

وقولك:" ولكن نريد لمن نور الله بصيرته أن يطلع على هذا الكلام وكما قلت لك في بداية هذا الحوار ليس المهم أن أقتنع أنا وأنت ولكن اعرض ما عندك وأعرض ما عندي ودع البقية لمن يقرأ" ما كل فكرة يفتخر بها صاحبها!!

كم من الأفكار يستحيي صاحبها أن يقولها فضلاً عن أن تدون للتاريخ!!

وحسبك يا شيخ سعد أن أفكارك أصبحت محل سخرية وتندر فإن شئت أن تكون أضحوكة للناس فافعل .

ويقتضيك الإنصاف إذا أحلت أحدا على مقالاتك النيرة أن تحيلهم على ردودي عليك ، على الأقل اعتبر ردودي عليك كما أعتبر أنا مقالاتك ، و "اعرض ما عندك وأعرض ما عندي ودع البقية لمن يقرأ".

وأما قولك :

"كما أننا نريد من هذا الحوار أن يبقى للأجيال القادمة حتى لا يفاجأوا بمسند آخر أو مسانيد أو صحاح أو سنن تخرج ويدعّى أنها كانت موجودة"

فكذلك نحن نرد عليك ونقتلع أفكارك من الجذور حتى لا تفاجأ الأجيال القادمة بمجنون آخر أو مجانين يخرجون ويقولون إن نور الدين السالمي لم تلده أرحام النساء وإن كتاب تحفة الأعيان لم تلده أسانيد المخطوطات .

يا شيخ سعد: إن لكل طامة طامة ، وإن البلاء موكل بالمنطق .

١٨٦ / ٢٣٨