محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩

- ابن حبان في كتابه "الثقات" جـ5 ص401 قال: ((مسلم بن عقال، ومسلم بن عمار ، ومسلم بن أبي كريمة ، ومسلم بن هرمز ، ومسلم مولى علي ، رووا هؤلاء عن علي بن أبي طالب، إلا أني لست أعتمد عليهم، ولا يعجبني الاحتجاج بهم لما كانوا فيه من المذهب الردي)) وقد فسر كلام ابن حبان هذا ابن حجر في كتابه "اللسان" جـ6 ص37 رقم 1572/8357، فبعد أن نقل قول ابن حبان قال: ((يعني لأجل التشيع))

وملخص هذه الأقوال:

- أن مسلم ابن أبي كريمة روى عن علي، فإن كان يقصد الرواية المباشرة والسماع منه فهو لا يتأتى لأبي عبيدة الإمام الإباضي، لأنه ولد بعد وفاته بزمن، بل حتى شيخه أبو الشعثاء يروي عن علي بالبلاغ، وإن كان يقصد مجرد الرواية فإن أبا عبيدة روى عن علي كذلك كما في المسند رقم (412).

وأما عده شيعيا فهو تفسير ابن حجر لكلام ابن حبان، ولم يصرح ابن حبان بمذهبه. ولكن الناصر الشيعي الزيدي يدل كلامه على أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره ليس شيعيا، لا سيما أن الناصر ذكر من الإباضية أيضا عبدالله بن يزيد البغداذي وهو أحد تلامذة الإمام الربيع، وأبا مؤرج السدوسي وقد تقدم أنه أحد تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم، فالجمع بينهم يفيد أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره هو الإمام الإباضي. يضاف إلى ذلك أن الناصر عده أحد العلماء الذين يرجع إليهم، هذا عدا كلام الجاحظ في أن أبا عبيدة مسلما من علماء الإباضية ورواتهم.

ولعل ابن حجر نظر إلى رواية مسلم بن أبي كريمة عن علي فجعله لذلك شيعيا وأما جعل ابن حبان مذهبه "رديا" فليس بغريب عليه وعلى جميع الحشوية والحانقين على هذا المذهب العزيز ورجاله، أوليس سعد الحميد يتهم الإباضية بالكذب والانتحال، وسوف يلاقي جزاءه على هذه التهمة الشنيعة والجريمة القبيحة، إلا أن يعلن توبته عن هذه الفرية المهلكة.

١٩ / ٢٣٨