محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ويظن المسكين أن كل المسلمين كذبة وضاعون.. وأن كل المجتمعات يفشو فيها الكذب والتزوير على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن كل المذاهب تستصغر أمر الكذب .. وأنه حتى العلماء والأخيار قد يكون فيهم كذبة مدلسون كابن بطة وابن كادش الكذابيْن وغيرهما من أئمته الذين لا يستبعد أن يكذبوا!

لذلك أدعوكم إخواني ألا تستغربوا من موقف الشيخ سعد الحميّد إذ وجد قوماً أطهاراً ألِفوا الصدق وشهد لهم مخالفوهم بذلك .. رفعتهم عقيدتهم عن مجرد التفكير في الكذب .. فكيف بارتكابه، بل كيف بانتحاله على أفضل الخلق أجمعين الصادق الأمين -صلى الله عليه وآله وسلم- أضيفوا إلى ذلك إذا داخل الحسد قلبه نحو قوم أكرمهم الله عز وجل بفضلٍ عميم وإحسان جسيم .. إذ كيف يظهر في قومٍ (مبتدعة) كتاب نقي في سنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ وأما هو وأصحابه فرغم وجود (النقاد) لديهم ومحاولتهم الوصول إلى ذلك الشرف فإنه يكثر في كتبهم (المنقاة) و (المنقّحة): الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والواهية والمنكرة!!!!!

وهاهو صحيح البخاري أفضل الكتب عندهم تتكشف حقيقة أحاديثه ومواقف العلماء منها بين الفينة والفينة .. مع الدعوى العريضة:

"تلقته الأمة بالقبول"

وقد بان أمر تلك الأمة التي تلقته بالقبول!

لا شك أن معاشر الوهابية سيجابهون هذا الكلام بما يناسب عقولهم الذكية وضمائرهم الحية وسيقولون: انظروا إلى أهل البدع كيف يقدحون في السنة وأئمة السنة ورموز الإسلام!!.

١٩٢ / ٢٣٨