محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

ونحن نعذرهم في ذلك، فإن التهم الباطلة وعدم التثبت من شأن الوهابية أصحاب الورع والنزاهة، ولكن أقول لهم: انظروا "الطوفان الجارف" فستجدون أن من قدح في أحاديث الشيخين هم جمهور المذاهب الأربعة ولم يزد شيخنا القنوبي -حفظه الله- على أن نقل نصوصهم وكلامهم من غير تعرض لبيان رأيه إلا في بعض الأحيان. ومع مناداة شيخنا القنوبي بأنه إنما يذكر كلام الأمة (التي تلقت الصحيحين بالقبول) يأتي حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ليقولوا: إن الإباضية ينكرون السنة ويردون أحاديث الصحيحين التي تلقتها الأمة بالقبول!!

وأين الأمة التي تلقت تلك الأحاديث بالقبول؟!

مجرد شعارات اعتدنا عليها، وبان زيفها وخواؤها ..

أيها الفضلاء:

يقول سعد الحميّد:

"والدعاوى ما لم تقم عليها البينات أصحابها أدعياء ، ولست متعسِّفًا في كلامي هذا ، فهذا العصر يشهد دراسات ، ومراكز بحوث ، وجهات مختصَّة لمعرفة عمر الورق المستخدم، والحبر المكتوب به، ونوعية الخط ؛ إلى أي عصر تنتمي ، فإذا أزعج كلامي هذا الظافر ومن معه ، وكانوا طالبي حق، فليسألوا المختصين ، أحقًّا ما أقول أم لا؟"

انتهت الحِكَم الحُمَيْدية ..

يا شيخ سعد .. إنما نسأل المختصين إذا كنا جهلة أو كنا غير مختصين، فإذا كانت تلك المخطوطات قد أشرف عليها وعلى دراسة أحوالها من حيث الورق والحبر والخط ونحوها مختصون في المخطوطات، فلماذا نسأل؟!

نحن مقتنعون بما عندنا موقنون بصحة مبدئنا، وهذه الدراسات والمخطوطات تشهد لنا بذلك. (فإذا أزعج كلامي هذا سعد الحميّد ومن معه وكانوا طالبي حق فليسألوا المختصين أحق ما أقول أم لا)، فاذهب يا سعد الحميّد واقطع شكك باليقين، وابحث عن الحقيقة؛ وأما أن تجلس في بيتك وتقبع في ركن دارك، لتشكك في الحقائق ثم تنثني بلا مبالاة فهو عمل لا يليق بدعواك العلمية، وشهاداتك التي نلتها.

١٩٣ / ٢٣٨