محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٩٤نعم، إن كنت طالب حق فعلاً فاذهب وابحث وتحقق، ثم تكلم؛ فإن توصلت إلى أنك مصيب هنالك يكون لقولك وزنه، ولكلامك حجته، وأما الآن فكلامك مجرد تخريص وظنون؛ لأنك تكلمت قبل أن تبحث وتتحقق، على نية ألا تبحث ولا تتحقق، فمتى إذن تصل إلى الحق والحقيقة، وقد جعلت من أوهامك مدخلاً للطعن في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والنيل من أشرف قوم وأصدق جماعة؛ أهل الحق والاستقامة والصدق والأمانة.
لك أن تتوقف عن الحكم على المسند بسبب عدم وصولك إلى نهاية المطاف، أما أن تصدر حكمك الآن فهو يناقض النزاهة والعدالة.
وعلى أية حال، فلستَ بأول رجل ظهر لنا بمثل هذه العقلية، وأظن أنكَ لستَ بآخر هذه السلسلة من عقلاء الوهابية.
يقول سعد الحميّد:
(ب - سند الكتاب من مرتبه الوارجلاني إلى مؤلفه الربيع بن حبيب ، وهذا الذي يعترف الإباضية بعدم وجوده ، ومع ذلك يدّعون هذه الدعوى العريضة :" أصح الكتب بعد كتاب الله " ! مع أن بين الوارجلاني والربيع بن حبيب أربعة قرون ، فسيكون بينهما قريب من سبعة رجال ، بل أكثر ، فمن هم ؟ وما حالهم؟
فإذا كان الحديث المرسل مردودًا عند جمهور المحدِّثين ، مع أن الساقط منه في كثير من الأحيان صحابي - والصحابة كلهم عدول -، ولكن لاحتمال أن يكون التابعي أخذ عن تابعي آخر - أو أكثر -، عن صحابي ؛ لذلك ردّه المحدِّثون ، علمًا بأن المجروحين من التابعين قليل ، فكيف بهذه المفاوز التي تنقطع فيها أعناق الْمَطِيّ؟)
يا سعد الحميّد:
كلامك له مصداقيته في حالتين:
الأولى: أن يكون الإمام أبو يعقوب كذاباً حاشاه عن ذلك.