محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فالأقسام - أو الأصناف - التسعة التي قدمت ذكر أمثلة منها هي التي وجدت أحاديث "مسند الربيع" لا تخرج عنها .
هذا بالإضافة لآثار عن بعض الصحابة والتابعين وتعليقات عقب الأحاديث تبين حقيقة هذا "المسند" وما ألحق به .
فمن ذلك قول الربيع (835):« بلغني عن أبي مسعود ، عن عثمان بن عبدالرحمن المدني، عن أبي إسحاق والشعبي قال : كان علي بن أبي طالب يقول في تمجيد الله عز وجل : الحي القائم ، الواحد الدائم ، فكَّاك المقادم ، ورزاق البهائم ، القائم بغير منصبة ، الدائم بغير غاية ، الخالق بغير كلفة ، فأعرف العباد به الذي بالحدود لا يصفه ، ولا بما يوجد في الخلق يتوهمه ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار)).
فمن الذي بلّغ الربيع هذا عن أبي مسعود ؟ ومن أبو مسعود ؟ وأما عثمان بن عبدالرحمن المدني فمتروك ، ورماه ابن معين بالكذب كما في "تهذيب الكمال" (19/426).