محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وقوله (836):« وأخبرنا أبان ؛ قال : حدثنا يحيى بن إسماعيل ، عن الحارث الهمداني قال : بلغ عليًّا أن قومًا من أهل عسكره شبهوا الله وأفرطوا، قال: فخطب علي الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس ! اتقوا هذه العارقة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! وما العارقة ؟ قال : الذين يشبهون الله بأنفسهم ، فقالوا : وكيف يشبهون الله بأنفسهم ؟ قال: يضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب ؛ إذ قالوا خلق الله آدم على صورته سبحانه وتعالى عما يقولون ، سبحانه وتعالى عما يشركون ، بل هو الله الواحد الذي ليس كمثله شيء ، استخلص الوحدانية والجبروت ، وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بما هو كائن ، لا منازع له في شيء ، ولا كفؤ له يعادله ، ولا ضد له ينازعه، ولا سمي له يشبهه ، ولا مثل له يشاكله ، ولا تبدو له الأمور ، ولا تجري عليه الأحوال ، ولا تنزل به الأحداث ، وهو يجري الأحوال ، وينزل الأحداث على المخلوقين، لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ، ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروته ؛ لأنه ليس له في الخلق شبيه ، ولا له في الأشياء نظير ، لا تدركه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها ، إلا بالتحقيق إيمانًا بالغيب ؛ لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين ، وهو الواحد الذي لا كفؤ له ﴿ وأن ما تدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ﴾)).

وسبق أن قدمت في المقال رقم ( 8 ) أن الحارث الهمداني هذا شيعي غال في التشيع ، وذكرت بعض من كذبه من أهل العلم .

وأبان بن أبي عياش هذا متروك كما في "التقريب" (143).

١٩٧ / ٢٣٨