محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

ونقل ابن حجر في (النكت) دار الكتب العلمية الطبعة الأولى ص 215 عن مغلطاي أن محمد بن جرير الطبري ذكر "أن التابعين أجمعوا بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين".

وفيما نسبه أبو داود وابن جرير الطبري إلى السلف نزاع لدى العلماء، فقد وجد من التابعين ومن بعدهم من رد المرسل، ولكنهم قليل.

قال ابن الصلاح عن حكم المرسل: (والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما رحمهم الله في طائفة).

يؤخذ من ذلك أن المراسيل كان يحتج بها كل من كان قبل الشافعي وهو قول المالكية والحنفية.

يا سعد الحميد :

(هذا يدلك على قيمة الإسناد عند كل هؤلاء)!!

قال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) طبعة دار ومكتبة الهلال – بيروت ص 42: ( فأما مشائخ أهل الكوفة فكل من أرسل الحديث عن التابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم من العلماء فإنه عندهم مرسل يحتج به وليس كذلك عندنا )، ويعني بأهل الكوفة الحنفية.

قال السيوطي في (تدريب الراوي) عن المرسل: (محل قبوله عند الحنفية ما إذا كان مرسله من أهل القرون الثلاثة الفاضلة فإن كان من غيرها فلا، لحديث "ثم يفشو الكذب").

ومع رد الشافعي للمرسل إلا أنه قبله في حالات لخصها ابن الصلاح بقوله: (ثم اعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن، ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر).

قال ابن كثير في اختصار علوم الحديث : ( وأما الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب حسان قالوا: لأنه تتبعها فوجدها مسندة)، وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث: (وأيضاً فقد تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحة، وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره ).

٢٠٥ / ٢٣٨