محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

قال سعد الحميد: "وقبل البدء بالكلام عن هذه الأحاديث أودّ التنبيه على أن الظافر اتهمني في ردّه الأخير بجهلي بـ"مسند الربيع" لأني استشهدت ببعض الأحاديث من الجزء الثالث ، وهو من زيادات الوارجلاني، وقال : إن حكم هذا كحكم معلقات البخاري".

لم أقل: معلقات البخاري، وإنما قلت: كتاب الأدب للبخاري، وإن كان المعنى متقارباً.

ثم ابتدأ سعد الحميد في بيان تقسيمه للمسند، ثم نقل كلام الإمام السالمي:" اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثارًا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها ، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها ، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب".

وخاطبني بقوله: "أسمعت أيها الظافر: في مسائل الاعتقاد! - ويرى أنها صحيحة . - ويرى أن الخصم يعترف بصحتها . فأجبني - عافانا الله وإياك من الهوى -: أَتُنقد هذه الأحاديث أم لا ؟"

أقول:

يا سعد الحميد: صدقني، أنت لا تفقه كثيراً عن الإباضية!

نعم، لكلامك وزنه إن كانت حجج الإباضية في العقيدة معتمدة على تلك الروايات الآحادية التي رواها الإمام الربيع في الجزء الثالث والرابع، ولكن عقيدتنا ثابتة بالقرآن وما تواتر من السنة، وما جاء من الأحاديث صحيحاً آحاداً عضده القرآن.

وأما احتجاج الإمام الربيع على مخالفيه بأحاديث الآحاد (على فرض عدم تواترها) يجعلونه -يا شيخ سعد- من باب (إلزام الخصم ما يلتزمه) حيث يعترف الخصم بصحتها.

وقد تكون الصحة يا شيخ سعد بسند واحد وقد تكون بمجموع روايات كما لا يخفى عليك سلمك الله!!

وأما هل تنتقد؟!

٢٠٩ / ٢٣٨