محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

".. بل هي ذب عن هذا المصنف العظيم الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم وجعله إمامهم حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه".

نخلص مما سبق إلى أن الإباضية لم ينفردوا بإطلاق القول بصحة كتاب من الكتب؛ بل وُجد ذلك عند المحدثين والمذاهب الأخرى بكثرة .. سواء مما سُمي باسم الصحيح أو حكموا عليه بذلك. وما نقلته عن علماء الحديث لا يعبر عما أراه، وإنما أريد بذلك أن يفتح الشيخ سعد عينيه جيداً، ويفتح عقله أكثر، ويفتح قلبه؛ ليعي هذه الأمور لعله يفيق أو يبصر أو ينتبه، فإنه يزن بميزانين ويكيل بمكيالين .. ويرى بعينه مالا يراه بالأخرى ويفهم بضميره مالا يفهمه بعقله.

إن الشيخ سعد الحميّد مثال حي من الوهابية الذين تحكمت العصبية في نفوسهم وتوغلت في قلوبهم فلا يرى إلا ما يريد، ولا يفهم إلا ما يريد ولا يسمع إلا ما يريد .. وإلا فما معنى القدح في مسند الإمام الربيع بتلك المحاولات البائسة اليائسة.

ـ أما تقسيمه لأحاديث المسند فلو طُبِّقت على أي كتاب أُلف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لانطبقت عليه.

ـ وأما الأحاديث التي انتقدها فإن جهة نقدها مخالفة لطرق نقد العقلاء من البشر، ومناهج نقد علماء الحديث، وسوف يتبين لنا ذلك إن شاء الله.

ـ وأما حكمه على المسند بالكذب والوضع فهو أغرب ما أنتجته عقليات الوهابية الذكية .. والغريب أن يحكم سعد الحميد حكمه ذلك مع انتقاده بعض أحاديث المسند، فهلا انتقدها كلها وبيّن ضعفها وبطلانها ..

ـ وأما فكرته المحترمة القائلة بانتقاء الشخصيات الثلاث أبي عبيدة والربيع وأبي يعقوب فهي فكرة صار هو نفسه يضحك منها ..

٢٣١ / ٢٣٨