محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وعلمت من خلال الرد أن هناك من أدخل هذه الكتابة على موقعهم - بقصد الاحتساب فيما يظهر-، ولقب نفسه بـ"سليل المجد"، وكان بودّي لو استأذنني قبل نشره لهذه الكتابة أدبًا أولاً ، ثم قد يكون لدي زيادة أو تعديل فيما كنت كتبت ثانيًا ، وبالأخص بعد اطلاعي على كتاب "الإمام الربيع بن حبيب ، مكانته ومسنده" ، تأليف سعيد بن مبروك القنوبي ، نشر مكتبة الضامري بعمان ، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ، وهو عبارة عن دراسة توثيقية لـ"مسند الربيع بن حبيب" ودفاع عنه، وجواب عن اعتراضات أبداها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله، والشيخ بكر أبوزيد ، والأخ مشهور بن حسن ، وكانوا قد نقدوا هذا "المسند"؛ كما نقده أيضًا غيري وغيرهم؛ كالدكتور خليل ملاّ خاطر في رسالة له في هذا الصدد، والدكتور أبي لبابة الطاهر حسين في "مناهج المحدثين" وقد أفدت من كتابتيهما ؛ كما نقد "المسند" أيضًا الدكتور صابر طعيمة في كتابه" الإباضية عقيدة ومذهبًا " (ص106و107و122 و125 و165)، والدكتور محمد عبدالفتاح عليان في كتابه "نشأة الحركة الإباضية"(ص214-215و220).

هذا ولابد من التذكير بأن كتابتي تضمنت عدة أمور تدل بمجموعها على أن "مسند الربيع بن حبيب" مكذوب وأحاديثه موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد أجاب الظافر عن بعض هذه الاعتراضات بأجوبة ستأتي مناقشتها ، ولم يُجب عن بعضها الآخر، ومن ذلك : ما ذكرته عن جهالة الكتاب وجهالة أحاديثه التي لم تذكر في كتب علماء الحديث الذين يقطع من يعرف منهجهم أن الكتاب لو كان موجودًا لتكلموا عليه وعلى أحاديثه ، ولو على سبيل النقد ، واستدللت على ذلك ببعض الأحاديث الموجودة في الكتاب ؛ كحديث : (( اطلبوا العلم ولو في الصين )) ، وغيره مما هو مذكور في كتابتي المنشورة .

٢٨ / ٢٣٨