محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٧وهذا ما رجحه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (9/69-70)، والحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب" (1/591). فقد ترجم المزي للربيع بن حبيب بن الملاّح ، ثم قال : " ولهم شيخ آخر يقال له : الربيع بن حبيب الحنفي ، أبو سلمة البصري ؛ يروي عن الحسن البصري وعبدالله بن عبيد بن عمير ومحمد بن سيرين وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وأبي سعيد الرقاشي ، ويروي عنه : بهز بن أسد وحجاج بن المنهال وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وموسى بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان ، وهو ثقة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغير واحد ، ذكرناه للتمييز بينهما ، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى ، والصواب التفريق ، والله أعلم ". وكذا قال ابن حجر .
والغريب أنك ذهبت تستدل بأقوال يحيى بن معين في "تاريخه"، وترى أنها شهادة منه على معرفته بشخصية الربيع بن حبيب الإباضي ، ومن ذلك قوله (ج2 ص263 رقم4697):" الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان " ! وهذا كدليل على أن ابن معين يرى أنه الحنفي أظهر من أنه يفرق بينهما ؛ بسبب ذكره لرواية أبي داود عنه ، بل ليس في كلام ابن معين في سائر المواضع ما يدل على أنه فرق بينهما كما صنع البخاري، فمن أين لك أن ابن معين يتكلم عن الربيع الإباضي ؟
فتبين بهذا أن الربيع بن حبيب هذا الذي يروي عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ويروي عنه موسى بن إسماعيل ليس الإباضي صاحب "المسند"، فالإباضي أزدي كنيته :" أبو عمر"، وهذا حنفي كنيته :" أبو سلمة "، مع كونهما بصريين ، اللهم إلا إذا كنت ترى أنه لا يجوز للبصرة أن تضم بين جَنَبَتَيْها سوى الربيع بن حبيب الإباضي !!
وبعدُ فهاهنا ثلاثة أسئلة موجهة لك أيها الظافر :
أ - لماذا لم تذكر هذا البحث بكامله ، وإنما أخذت ما يخدم هواك وتركت الباقي ؟