محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أما الأول ، فإن الخطيب البغدادي اعتنى فيه بالأوهام التي يرى أنها وقعت للبخاري في "تاريخه الكبير"، وزاد فيه ما وقع لغير البخاري ، وقد أوضح منهجه في هذا الكتاب بقوله (1/2-5):" قد أوردنا في هذا الكتاب ذكر جماعة كثيرة من الرواة انتهت إلينا تسمية كل واحد منهم وكنيته والأمور التي يعزى إليها ؛ كنسبته على وجوه مختلفة في روايات مفترقة ذكر في بعضها حقيقة اسمه ونسبه ، واقتصر في البعض على شهرة كنيته أو لقبه ، وغيّر في موضع اسمه واسم أبيه وموّه ذلك بنوع من

أنواع التمويه ، ومعلوم أن بعض من انتهت إليه تلك الروايات فوقوع الخطأ في جمعها وتفريقها غير مأمون عليه ؛ ولما كان الأمر على ما ذكرته بعثني ذلك على أن بينته وشرحته … "، ثم روى بسنده عن أبي الحسن الدارقطني قال:" ذكر البخاري في كتاب "التاريخ" في باب إسماعيل بن سعيد البجلي ، روى عن حبة، حدث عنه بدر بن خليل . وذكر بعده : إسماعيل بن سعيد ابن عزرة ، روى عن جندب وعن حبة ، حدث عنه يونس بن أبي إسحاق . قال أبو الحسن : وهو رجل واحد ؛ هو إسماعيل بن سعيد ابن عزرة البجلي الكوفي، يكنى: أبا السابغة، حدث عنه أبو الخليل بدر بن الخليل ويونس بن أبي إسحاق وشريك بن عبدالله ، حدث عن جندب عن علي قصة الخوارج والمخدج ، وعن حبة أيضًا … ".

ثم قال الخطيب رحمه الله :" في كتاب "التاريخ" الذي صنفه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري نظائر كثيرة لما ذكره أبو الحسن الدارقطني عنه ؛ من جعله الاثنين واحدًا ، والواحد اثنين وأكثر ، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله تعالى ما وضح قاصده وقرب منا على تصديق دعوانا في ذلك شاهده ، ومُتْبعوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخاري في هذا النوع ، ونذكر فيه ما اختلف العلماء فيه، وأيّهم أقرب إلى الصواب فيما يدعيه ، ثم نشرع فيما له رسمنا هذاالكتاب ، ونجعله ملخصًا على نسق واحد الحروف المرتبة والأبواب.

٣٩ / ٢٣٨