محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٧

القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم، وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافًا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي . وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلمًا بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسمًا ، وعليه يحمل قول ابن معين :" أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه " فهذا أبو عبيدة الصغير ، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرًا ملازمة طويلة . وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة " اهـ.

وإني لأعجب من هذه الجرأة من الظافر التي جعلت منه رجلاً كأن الله نشر له الخليقة منذ خلق آدم عليه السلام إلى عصرنا هذا ، فاطلع عليهم اطلاعة استطاع معها أن يكتشف في هذا الزمن خطأ الإمام أحمد وابن معين قبل ما يقرب من مائتي سنة وألف سنة !! ويكتشف معه خطأ الأئمة الآخرين الذين ذهبوا هذا المذهب كأبي حاتم وابنه والبخاري والدولابي وابن حبان وابن ماكولا والذهبي وابن حجر!!

وليت هناك من سبقه إلى هذا - ولو كان مخطئًا - لكان الأمر أهون ، أما أن يعمد إلى رجل اتفق الأئمة كلهم على وصفه بوصف يفارق به الإباضي ، فيخطئهم كلهم ، ويرى أنه الإباضي ، فهذا غير مقبول مع وجود هذه المفارقات :

1- فالذي تكلم عنه الأئمة اسمه عبدالله بن القاسم ، والإباضي اسمه مسلم بن أبي كريمة .

2- والذي تكلم عنه الأئمة لقبه : كورين - أو رزين -، والإباضي لا يعرف بهذا اللقب ، ولو كان معروفًا لنقله الظافر ، أو القنوبي من كتب الإباضية .

٤٧ / ٢٣٨